السيد عبد الحسين اللاري

25

التعليقة على المكاسب

الذمّة الموقوف تعيّنها على القبض ، إلى غير ذلك من الأحكام المتوقّفة على القبض الصحيح ، هل يتحقّق بقبض الصبيّ مطلقا ، أم لا يتحقّق بقبضه مطلقا ، أم التفصيل بين قبضه وكالة فيترتّب عليه أحكام القبض الصحيح ، وأصالة فلا ؟ وهو الأقوى ، فيكون حكم قبضه هو حكم إنشاءاته في الصحّة والنفوذ وكالة ، لا أصالة . والوجه الوجه . * ( قال طاب ثراه : « ومن جملة شرائط المتعاقدين : قصدهما . . إلخ » . ) * * أقول : الخارج بهذا القيد عقد الغالط والعابث ، وأمّا خروج عقد الفضولي والمكره ، وما لا يقبل التمليك شرعا كبيع الخمر والخنزير ، كما ربما يتوهّم أو توهّم فممنوع . أمّا بيع المكره فخروجه بقيد القصد على إطلاقه ممنوع ؛ لأنّ الإكراه على العقد تارة يورث سلب القصد عن العاقد فيخرج ، وتارة لا يورث سلبه فلا يخرج ، فيكون الإكراه داعيا إلى القصد ، كما يكون داعيا إلى العقد . وأمّا البيع الفضولي وما لا يقبل التمليك شرعا فلا يخرج شيء منهما بقيد القصد ، من جهة أنّه لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المحقّق في صدق مفهوم العقد ، وأمّا اشتراط العلم بتأثيره شرعا فلا دليل عليه بعد صدق اسم العقد والقصد عرفا . لكن لا لدعوى صدق التأثير والتكسير عرفا من دون التأثر والانكسار ، كما يقال : كسرته فلم ينكسر ، وسحقته فلم ينسحق حتّى يمنع صدقه على وجه الحقيقة ، بل لأنّ نفي ترتيب آثار قبول أثر العقد على ما لا يملك شرعا عند الشارع لا يقتضي نفي ماهيّة صدق ذلك العقد عرفا ، كما أنّ نهي السلطان رعيّته عن بيع شيء من الأشياء لمصلحة من المصالح لا يدلّ على نفي ماهيّة صدق ذلك البيع في العرف بعد اتفاقه ، كما لا يخفى . هذا كلَّه في بيان اعتبار قصد المتعاقدين